جلال الدين السيوطي
71
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
لم يدج ليل العسر قط بغمة * إلا بدا لليسر فيه كواكب 107 - وقال [ أبو منصور عبد اللّه بن سعيد الخوافي ] « 1 » [ رحمه اللّه ] « 2 » : فلا تيأس « 3 » إذا ما سد باب * فأرض اللّه واسعة المسالك ولا تجزع إذا ما اعتاص « 4 » أمر * لعل اللّه يحدث بعد ذلك [ 108 - وقال أبو الحسن بن علي بن محمد النضري الإسنوي « 5 » : يا نفس صبرا واحتسابا إنها * غمرات أيام تمر وتنجلي في اللّه هلكك إن هلكت حميدة * وعليه أجرك فاصبري وتوكلي لا تيأسي من روح ربك واحذري * أن تستفزي « 6 » بالقنوط فتخذلي ] « 7 » 109 - وقال عثمان بن عفان رضي اللّه عنه : غنى النفس يغني النفس حتى يكفها * وإن عضها « 8 » حتى يضرّ بها الفقر وما عسرة فاصبر لها إن تتابعت * بباقية إلا ويتبعها « 9 » يسر 110 - وقال علي بن [ الجهم السامي ] « 10 » :
--> ( 1 ) في " خ " : " منصور بن عبد اللّه بن سعيد " ، وفي " ط " : " أبو منصور عبد اللّه بن سعيد الحوافي " ، وهو " عبد اللّه بن سعيد بن مهدي الخوافي ، أبو منصور الكاتب . قدم بغداد أيام العميد الكندري واستوطنها إلى أن مات سنة ثمانين وأربعمائة ، وكان أديبا فاضلا فرضيّا حاسبا ، كاتبا ظريفا شاعرا حسن المعرفة باللغة ، له فيها مصنفات ؛ منها كتاب " خلق الإنسان على حروف المعجم " ، وكتاب " رجم العفريت " رد فيه على أبي العلاء المعري في عدة من مصنفاته ، ورسالة ( الربيع المورق إلى الشتاء المحرق ) " [ السابق ، ( 5 / 395 ) ] . ( 2 ) ساقطة من " ط " . ( 3 ) في " ط " : " تيأسن " . ( 4 ) في " خ " : " اغتاض " . ( 5 ) " ابن النّضر : علي بن محمد بن محمد بن النّضر ، أحد قضاة الصعيد . كان عالما أديبا نحويّا . قال أبو الحسن المذكور : أملقت سنة ، وكنت أحفظ كتاب سيبويه وغيره عن ظهر قلب ، حتّى قلت : إنّ حرفة الأدب قد أدركتني ، فعزمت على أن أقول شعرا في والي عيذاب ، فأقمت إلى السّحر ، فلم يساعدني القول ، وأجرى اللّه القلم ، فكتبت : قالوا : تعطّف قلوب الناس قلت لهم : * أدنى من الناس عطفا خالق الناس ولو علمت بسعيي أو بمسألتي * جدوى أتيتهم سعيا على الرأس لكنّ مثلي في ساحات مثلهم * كمزجر الكلب يرعى غفلة الناسي وكيف أبسط كفّي بالسؤال وقد * قبضتها عن بني الدنيا على الياس تسليم أمري إلى الرحمن أمثل بي * من استلامي كفّ البرّ والقاسي قال : فقنعت نفسي ، وما أقمت إلّا ثلاثة أيام وورد كتاب والي عيذب يولّيني فيه خطّة الصعيد ، وزادني إخميم ، ولقّبني قاضي القضاة " [ السابق ، ( 7 / 48 ) باختصار ] . ( 6 ) في " الوافي بالوفيات " : " تستقري " . ( 7 ) ساقطة من " خ " . ( 8 ) في " ط " : " عصها " . ( 9 ) في " خ " : " سيعتبها " . ( 10 ) في " خ " : " جهم الشامي " ، وهو " علي بن الجهم [ 000 - 249 ه - 000 - 863 م ] : علي بن الجهم بن بدر ، أبو الحسن ، من بني سامة ، من لؤي بن غالب : شاعر ، رقيق الشعر ، أديب ، من أهل بغداد كان معاصرا لأبي تمام ، وخص -